كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل إبلاغها مسبقا بأي عمليات اغتيال "مركزة" تنفذها في لبنان، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها إسقاط مبانٍ خلال العمليات العسكرية. وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن واشنطن كانت على علم مسبق بالغارة الأخيرة التي استهدفت القيادي في حزب الله علي الحسيني في بيروت، بعدما أبلغتها إسرائيل بوجود "فرصة عملياتية" لتنفيذ الاغتيال، ما جعل العملية تُعتبر ضمن “قواعد اللعبة” بين الطرفين. وأشارت القناة إلى أن الحسيني يُعد مسؤولًا عن منظومة الصواريخ في فرقة “الإمام الحسين” التابعة للحزب، كما أن القوة التي ينتمي إليها مرتبطة بالإيرانيين، ما منح العملية “أهمية إضافية” من وجهة النظر الإسرائيلية. وأضاف التقرير أن إسرائيل أجرت مشاورات سياسية وعسكرية لبحث خيارات الرد، إلا أن القيود الأميركية، ولا سيما رفض استهداف المعاقل المركزية للحزب أو تدمير المباني، دفعت نحو اعتماد ما وُصف بـ"السيطرة الميدانية". وفي السياق، قالت القناة إن المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل يعمل على فصل العلاقة بين حزب الله والمفاوضات الجارية مع إيران، معتبرة أن المفاوضات غير المباشرة مع لبنان قد تكون طويلة ومعقدة، لكنها تخدم هدف إبعاد الحزب عن طهران. كما تحدث التقرير عن مخاوف إسرائيلية متزايدة من الطائرات المسيّرة الانتحارية، مشيرًا إلى أن الجيش يدرس وسائل جديدة لتحسين منظومات الإنذار والدفاع، بينها شبكات اعتراض وذخائر متشظية وحتى “بنادق صيد”، في محاولة لمواجهة هذا التهديد المتصاعد.